الشيخ الطبرسي
20
مختصر مجمع البيان
لا يُوقِنُونَ ( 60 ) ( وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمانَ ) أي آتاهم اللّه العلم بما نصب لهم من الأدلة الموجبة له ( لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ ) أي إن لبثكم ثابت في كتاب اللّه وهو مثبت في اللوح المحفوظ انكم لبثتم في قبوركم ( إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ ) قيل : ان الذين أوتوا العلم هم الملائكة ، وقيل هم الأنبياء ، وقيل هم المؤمنون ( وَلكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) حين كنتم في الدنيا لا تعلمون بالبعث والحساب ( فَيَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا ) أنفسهم بكفرهم لا تنفعهم ( مَعْذِرَتُهُمْ ) ولا يقبل منهم عذر ( وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ) أي لا يطلب منهم الاعتاب والرجوع إلى الحق ( وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ ) وبالغنا في البيان للمكلفين بكل ما يدعوهم للتوحيد والإيمان ( وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ ) أي معجزة باهرة مما اقترحوها وطلبوها منك ( لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ ) وهو اخبار عن عناد القوم وتكذيبهم بالآيات ( كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ) توحيد اللّه ( فَاصْبِرْ ) يا محمّد على أذى الكفار وإصرارهم على كفرهم ( إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ) بالعذاب والتنكيل لأعدائك ، والنصر والتأييد لك ولدينك ( وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ ) لا يستفزّنك ( الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ ) بالبعث والحساب فهم ضالون شاكون ، وقيل : لا يحملنّك كفر هؤلاء على الخفة والعجلة لشدة الغضب عليهم لكفرهم بآياتك فتفعل خلاف ما أمرت به من الصبر والرفق . تمت وللّه الحمد سورة الروم وتفسيرها